فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 256

إذن فنحن إزاء حركات متعددة في النص الشعري:

... حركة الذئب نحو الغزال: « طمع وقتل وافتراس » .

... حركة الذئب نحو الشاعر: «مخاتلة وغدر واستغلال الفرص » .

... حركة الشاعر نحو الغزال: « إعجاب بالجمال وتعهد بالحماية » .

... حركة الشاعر نحو الذئب: « الثأر وتحقيق الغاية بالقتل » .

أما الغزال فإنَّه في حالة استسلام للشاعر الذي لم يفلح في حمايته، وإن ثار من أجله، واستسلام للذئب الذي افترسه .

... ولو انتقلنا إلى الجهة المقابلة، إلى الصورة الخفية التي يقصدها الشاعر في الواقع لألفينا الشاعر يتحرك نحو حبيبته ليلى بالحماية المعنوية بالحصن الذي قد يدل على البيت الذي يريد العيش فيه وإياها، أما السيف فهو السلاح الذي يحميها به، ونلتقي أيضًا بحركة زوج ليلى، وهو الرجل الذي يخلع عليه الشاعر بعض خصائص الذئب وصفاته وأنه يتصف بالغدر فضلًا عن الخصائص الحيوانية، وأنه قد افترس حبيبة الشاعر .

... إنَّ تبادل المعاني في النص تتجلى في هذا النص الشعري، فالصورة الظاهرة إنما تمثل لونًا من الرمز، وهي تخلع بعض صفاتها وملامحها على الصورة الخفية، كما أنَّ الأخيرة تضفي بعض خصائصها وتلقي ظلالها على الصورة الجلية في ضوء تفاعل جدلي تتبادل فيه المعاني في النص ذاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت