فهرس الكتاب
الثأر ... ... ... ... ... ـــــــــ
قتل الذئب ... ... ... ... ـــــــــ
أدوات القتل » السهم « ... ... ... ـــــــــ
... إنَّ الصورة الجلية تمثل ترميزًا لحالة تماثلها في الواقع، أو أنَّ الشاعر » يواجه تشكيل الواقع بتشكيل يوازيه رمزيًا « (1) ، وبهذا أضفى الشاعر على الصورة الواقعية ظلالًا من الترميز، وهي جزء من الحالة الشعورية التي يعيشها الشاعر، وإذا كنا نجد تماثلًا بين الصورتين الخفية والجلية فإنَّنا نفتقر إلى تحقيق هذا التماثل في الواقع في الأجزاء الأخيرة من النص الشعري، فإنَّ ثأر الشاعر لم يتحقق في الواقع، وإنَّ الانتقام من زوج ليلى لم يتم . وهذه الحالة لها ما يبررها نفسيا، لأنَّ الشاعر يحاول إفراغ انفعاله وتحقيق بعض آماله وطموحاته من خلال الحلم باليقظة، وهو أحد ألوان التعويض، إنَّ الشاعر يحقق بالشعر ما لم يستطع تحقيقه في الواقع، فهو إزاء واقع اجتماعي سلب منه حبيبته ودفعه إلى توتر شديد، وكان لا بد من إزالة غيظه بقتل الرمز، وإنَّ تحقيق قتل الرمز كأنه يحقق على صعيد الحلم قتل المرموز، أو هذا ما يحلم به الشاعر، أنَّ الثأر بين الشاعر وزوج ليلى تم تحقيقه بقتل مماثل الزوج وهو الذئب، ومن هنا ندرك لماذا أذهب قتل الذئب غيظ الشاعر وكيف شعر بالارتياح في قوله:
وأَذهَبَ غَيظي قَتلُه وَشَفَى جَوى
بقلبي أنَّ الحُرَّ قد يُدركُ الوِترا
(1) ـ عبد المنعم تليمة، مداخل إلى علم الجمال الأدبي، ص 110 .