الصفحة 100 من 228

وقوافي الأبيوردي غضة غراء، تزين أجياد العواطل، شرود يصغي لها الحسود ملآن من طرب، تسكر السامع، لم تُسبق، ولا تلحق، خالدة (1) .

أما قصائد الطغرائي التي يفخر فيها فهي مدبجة، تَذِلّ لها الرياض، وهو القائل فيها (2) :

إليك عماد الدين غرّاء طلقةً

تنافسُ فيها أعينٌ وعقولُ

إذا أُنشدَت حلّ الحبا طربًا لها

وأصغى إليها عالِمٌ وجَهولُ

وقوله (3) :

فدونكها غرّاء تُعجِبُ مُعرِقًا

وتفتنُ نجديًّا وتُونق مُشئما

وهذا الأرّجاني يقول إنه مطبوع، وإنّ قوافيه سائرات يرويها الدهر (4) :

ولا أُنْسَ إلا بالذي إن نظمتُه

تهاداهُ دانٍ في البلاد وناءِ

جلا الفكر مني كلّ بكرٍ أقولُه

وليس لنقب الشعر مثل هنائي

وإني لأُعطي الشعر أوفَى حقوقه

وإن لم يقفْ بي موقف الشعراءِ

ومِنِّي اقتباس المُحدَثِين معانيًا

ولم أقتَبِس معنًى من القدماءِ

ــــــــــــــــــ

(1) ينظر: الشعر العربي في العراق وبلاد العجم 2/ 114.ومقالات د. علي جواد الطاهر ص178. ... (2) الديوان ص286.والشعر العربي في العراق وبلاد العجم 2/ 115.ومقالات د. علي جواد الطاهر ص178. ... (3) الديوان ص329.

(4) ديوان الأرجاني 1/ 49.وينظر: الشعر العربي في العراق وبلاد العجم 2/ 115.ومقالات د. علي جواد الطاهر ص177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت