ولبديع التُّرك قصيدة يفتخر فيها بأصله التركي منها (1) :
أنا التركي والأتراك قوم
يرون الموت ماذِيًًّا مُشارا
تخالهم إذا غضِبُوا ليوثًا
وتحسبهم إذا جادوا بحارا
في حين نرى حميد الدين البلخي يفخر بآبائه وذويه، فعلى الرغم من كرمهم وطيبتهم، وما اشتهروا به من شجاعته، وغير ذلك، إلا أنّ قومه هم الذين يفخرون به؛ لانتمائه إليهم بقوله (2) :
وآبائي وإن كرُمُوا وطابوا
وفي الدنيا أصابوا ما أصابوا
فلست بمنتمٍ فخرًا إليهم
فإنِّي نصلُهُم وهُم قِرابُ
وهذا ما أبدعه المتنبي قبله بقوله (3)
ما بقومي شرفت بل شرفوا بي
وبنفسي فخرت لا بجدودي
وأنى له أن يبلغه البلخي؟. ويفخر الشعراء بالشجاعة والشهرة، ونيل المطالب، فهذا أحمشاذ بن عبد السلام يقول (4) :
أيجهلُني هذا الزمانُ مُغفّلًا
ألم يدرِ أنّي اليوم أصبحتُ فخرَه؟
ألم أطأِ السبعَ الشداد بهمَّتِي
ولمّا أنلْ من بعض ما رُمت عُشرَهُ؟
سأسعى بعون الله ثم بحمده
إلى الأملِ الأقصى لأُدرك كُثرَهُ
ـــــــــــــــ
(1) الخريدة - خراسان وهراة 2/ 161 - 162. (2) الديوان ص 17.
(3) الخريدة - خراسان وهراة 2/ 119. ... (4) الخريدة - خراسان وهراة 2/ 141.