المثل الأعلى، فقد لا يجد الشاعر النسب، أو الأصل في ممدوحه (1) ،فيمدحه لأنه فاضل، له أدب يميزه من غيره. فالشاعر منصور بن محمد العاصمي يقول بيتين من الشعر في فاضل لا أصل له (2) :
لا تحقرن الفتى له أدبٌ
راقَ وإن لم يرُقْ له نسبُ
فالنرجسُ الغضُّ أصلُه بصلٌ
والسُّكر الحلوُ أصلُه قَصَبُ
وقد تُختم قصائد المديح بالدعاء إلى الله جل وعلا، أنْ يحفظ الممدوح، ويوفقه، وهذا الدعاء شرط من قصائد التهنئة بالأعياد، والمناسبات الأخرى (3) ، فهذا على سبيل المثال الطغرائي يمدح السلطان المعظم غياث الدنيا والدين محمد بن ملك شاه، ويدعو له بالبقاء قائلًا (4) :
رعاكم من استرعاكم الخَلْقَ أنكم
لهم وِزرٌ في كل خطبٍ ومَصرخُ
ولا خلتِ الأيامُ منكم فإنّكم
لها غُرَرٌ فيها تلوحُ وتشرخُ
ــــــــــــــــــ
(1) ينظر: حول الأدب في العصر السلجوقي ص134.
(2) الخريدة - خراسان وهراة 2/ 41.
(3) ينظر الشعر العربي في العراق وبلاد العجم2/ 103.
(4) الديوان ص115 - 122.وينظر: الخريدة أصفهان 1/ 76.