الصفحة 82 من 228

بتنا برغم وشاتنا

مُتعانقين إلى الصباحِ

مُتمازجَين كأنّنا

روحان من ماء وراحِ

ظنّ الوشاةُ لفرط ضمِّـ

ـي أنني بعضُ الوشاحِ

وقول عبد القاهر بن طاهر بن شاهفور (من صدور العلماء) (1) داعيًا على كل واشٍ وعاذل:

بعض الملامةِ بعضها يا عاذلي

ما اللومُ من شيم الفصيحِ العاقلِ

أكثرتَ عتبك لا ظفرتَ بمُعتبٍ

ونصحتَ جُهدَك لا سَعُدتَ بقابلِ

وقول عبد الله بن محمد بن علي الهروي (2) :

بقي الحسودُ مع الكَمَدْ

ووفى الحبيبُ بما وَعَدْ (3)

حَيِّي الوصالَ وقلْ له

دُمْ ياوصالُ إلى الأبدْ

أو ليس من طرف الهوى

عطف الغزال على الأسدْ

وهذا الرشيد وطواط (4) وقد ألحقه الضرر بفراق أحبته لسعي الوشاة بالنميمة

ــــــــــــــــ

(1) نفسه 2/ 26. ... (2) الخريدة 2/ 59.

(3) الكمد: الحزن المكتوم، وبابه طرِب، فهو كَمِدٌ، وكميد. والكُمدة: تغيّر اللون. ... (4) الرشيد وطواط: هو محمد بن محمد بن عبد الجليل العُمري من ولد عمر بن خطاب (رضي الله عنه) ،من أهل بلخ، ومقامه بخوارزم، وهو كاتب الحضرة الخوارزمشاهية، وله براعة وبلاغة وصناعة تامة في النظم والنثر، وكان قصير القامة أصلع الرأس فلهذا أطلق عليه هذا اللقب، الخريدة - خراسان 2/ 175.ومعجم الأدباء 19/ 29 - 36. واللباب1/ 80 - 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت