بينه وبين أحبابه قائلًا (1) :
كثُر الوشاةُ وهم عُداتي بيننا
فرموا حبالَ ودادِنا ببتاتِ
إن النميمة بين إخوان الصفا
وشيٌ يُنمنمُه كلامُ وشاةِ
صدّ الأحبة عن هواي وإنهم
سُرُّوا بما صبغوا قلوب عِداتي
ومن عادة الشعراء أن يصفوا مفاتن محبوباتهم، والمحاسن التي تقع عليها أعينهم من لون الشعر والوجه والخدود والعيون، فالقاضي الهروي (2) يصف زرقة العين وسواد الشعر بقوله (3) :
ما شانَها ـ والله ـ زرقة عينها
بل صار ذاك زيادةً في زَيْنِها
كادت أساود شعرها تسطو على
مهج الورى لولا زمرد عينها
وله من قصيدة أخرى يصف التلاؤم التام بين الخدود الحمر، والأسنان البيض، والجدائل السود، والأعين الزرق قائلًا (4) :
ولما التقى الياقوت والدر والسَّبَج
من الخد والأسنان والصدغ ذي العَوَجْ (5)
أتاح لها الباري زمرد عينها
فتَمّ به عقد الملاحة وازدوَجْ
ــــــــــــــــــ
(1) الخريدة خراسان 2/ 202.
(2) القاضي الهروي: هو يحيى بن صاعد بن سيّار، من شعراء هراة، صاحب بديهة، ينظم بسرعة، حلوُ الشِّعر، لطيفة ينظر: الخريدة - خراسان2/ 11. ودمية القصر2/ 893.
(3) الخريدة 2/ 11. ... (4) نفسه 2/ 12.
(5) السَّبَج: بفتحتين: الخرز الأسود.