الصفحة 94 من 228

الرويدشتي أن يرثي طفلًا له قائلًا (1) :

كيف السُّلُوُّ وبانتْ فلذةُ الكَبدِ

ماذا لقيتُ غداةَ البين من كَمدِ

يعني الشباب وظنّ الشيبُ أنّهم

من بعد ما هلكوا يبقَوا إلى الأبدِ

والمرءُ يأتي وإن طال الزمان به

من المنايا على كرهٍ إلى وصدِ

كُنْ مستعِدًا لحال أنت لابسُها

إنّ الحوادثَ لا تُبقِي على أحدِ

يا قُرّةَ العين مذ لم يلقَ ناظرها

منك البشاشة صارت مألف السهد

والضعف أهونُ شيءٍ قد بُليتُ به

إذا طلبتك عن وجدٍ ولم أجدِ

وهذا الأوحد أبو العشائر الكافي ظفر الهمذاني، يصور معاناته وآلامه؛ لفقد أولاده قائلًا (2) :

أ نسيمُ إن ناجيتَ أحبَّتِي

وحملت نقعَ ترابها للطيبِ

صفْ للأحبةِ في الهوى حال امرِءٍ

قلق الحشا للنائباتِ نسيبُ

فاني الشباب من الرجاء مُبعد

فالى الحياة من الممات قريب

غصنٌ يُحلِّي النّور في أصل الثرى

والفرق فوق الأرض للتعذيبِ

ـــــــــــــــــ

(1) الخريدة - أصفهان 1/ 183.

(2) الخريدة - فارس 3/ 139 - 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت