أُصيبت بركنيها العراقُ فأَزعِجَتْ
خُراسان من تلك الفجيعة والأذى
فموتُ أمين الملك في صدرها شجًى
ومصرعُ زينِ المُلكِ في عينها قذى
ليُسعد خُراسانَ العراقُ على الأسى
فلن يَرَيا مثلًا لهذا ولا لِذا
وحينما تُوفي مؤيدُ المُلك بن نظام المُلْك قال فيه الكثير من الشعراء، ومنهم الطغرائي (1) :
أقول لمرهوم الإزار بديمةٍ
من الدمع يحدوها الحنينُ المُرَجَّعُ
إذا ما تمطّتْ زفرةٌ بضلوعه
تصرّعَ قلبٌ أو تَحكّم أضلُعُ
لعل انصداع القلب يُعْقِبُ سلوةً
من الوجدِ إذ لم يبقَ للوجدِ موضعُ
ليُهنك أن أعديتني الشوق بعدما
تماثَلَ من داءِ الصّبابةِ مُوجَعُ
وقد كُنتَ مأهول الجوانحِ بالأسى
فعُدتُ ولي صدرٌ من الصّبرِ بَلقَعُ
فللوجد في أكناف صدري مرتعٌ
وللصبر في أكناف وجدي مَصرعُ
والمرثية بديعة وهي كما يقول العماد الأصفهاني: (نوع من الصنعة الغربية، والبدعة العجيبة جعل الوجد في كنف الصبر مرتعًا، ثم عكس فجعل الصبر في كنف الوجد مصرعًا) (2) .
ـــــــــــــــــ
(1) الديوان ص218 - 224 الخريدة أصفهان 1/ 83 - 84.
(2) الخريدة أصفهان 1/ 83.