الصفحة 97 من 228

وللطغرائي مرثية أخرى فيه منها (1) :

ما بعد يومك للحزين الموجعِ

غيرُ العويل وأنّة المتفجِّعِ

يوم أصيب الدين فيه وعُطِّلَتْ

أحكامُه وكأنّه لم يُشْرَعِ

واشتطّ أحكام الردى وتطاولتْ

أيدي المنون إلى السّنامِ الأرفعِ

ومضى الذي كنّا نَروعُ بذكره

نُوَبَ الزمان فما له مِن مَرجعِ

من ذا رأى البدر المنير وقد هوى

وفي الترب والطود الرفيع وقد نُعِي

من ذا رأى الأسدَ المُدلَّ ببأسِه

شلوًا طريحًا بالمفاز البلقع (2)

من ذا رأى الملكَ المُحَجَّبَ بارزًا

مُلقًى بمنزلة الذليل الأضرعِ

ومن المراثي ما كان في الصدور، ومن ذلك قول الأديب سعيد الصالحاني (3) يرثي الأمام المطهر المعداني:

أشكو إلى الله أحوالًا أمارسها

والكلُّ أقضيةٌ منه وأقدارُ

وأستريح من الشكوى إلى حُرَقٍ

منها تسعر في أحشائي النارُ

ــــــــــــــــ

(1) الديوان ص236.وينظر: الخريدة - أصفهان1/ 127.

(2) شلوا: العضو من اللحم. البلقع والبلقعة: الأرض القفر، التي لا شيء بها.

(3) سعيد الصالحاني: من أصفهان، من محلة صالحان كان من الأدباء الفضلاء، ينظر: الخريدة 1/ 150 - 51.وينظر: معجم الأدباء 2/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت