الصفحة 23 من 37

لقد أدرك الشاعر الإسلامي أكبر الإله آبادي 1846 - 1921م خطورة هذه الخطوة في مسخ ذات الأمة والقضاء على شخصيتها وجعلها تابعة ذليلة فقال:""إن أهل الشرق يقضون على العدو بشدخ رأسه ، ولكن الغربي يغير طبيعته وقلبه""وقال:""يالبلادة فرعون الذي لم يصل تفكيره إلى تأسيس الكليات ، وقد كان ذلك أسهل طريق لقتل الأولاد ، ولو فعل ذلك لم يلحقه العار وسوء الأحدوثة في التاريخ"" (1) . ويعبر إقبال عن خطورة التبعية في التعليم:""إياك أن تكون آمنًا من العلم الذي تدرسه ، فإنه يستطيع أن يقتل روح أمة بأسرها"" ((2) .""إن التعليم هو الحامض الذي يذيب شخصية الكائن الحي ، ثم يُكوِّنها كما يشاء ، إن هذا الحامض هو أشد قوة وتأثيرًا من أي مادة كيميائية ، هو الذي يستطيع أن يحول جبلًا شامخًا إلى كوم تراب"" ((3) ""ونظام التعليم الغربي إنما هو مؤامرة على الدين والخلق والمروءة"" (4) .

(1) الندوي"الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية"ص 174 .

(2) السابق ص 174 .

(3) السابق ص 174 .

(4) السابق ص 175 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت