الصفحة 28 من 37

هذه الممارسات المسخية والتشويهية والعنصرية التي يتوجه بها الغرب إلى الأمم المغلوبة يدرك أن ممارسته لها لا بد أن تكون بنوع من التحضر ، ولذلك فليس من حقه أن يجاهر بالنكران للشرقي والتجاهل لثقافته ، عليه فقط أن يشعره بأنه عرق من الدرجة الثانية ، وأنه لا يستطيع أن يتجاوز في تفكيره نظريات العرفان ونظم الشعر ، أما الغربي فهو السيد الذي يفكر ويصنع ويحكم لأنه عرق أسمى ، ولذلك يُحقَّق تراثنا الصوفي مرارًا بينما تراثنا العلمي تأكله الفئران (1) .

ولكن السؤال لماذا ؟ لماذا يسعى الغربي لأن يُشعر الشرقي بالدونية حتى كاد سلامة موسى أن ينسلخ من جلده ويستبدله ببشرة أوربية !؟

(1) السابق: ص 41 ، 42 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت