الصفحة 5 من 37

هذه العبارة محشوة بالأكاذيب المكشوفة والمضحكة ولا تحتاج إلى رد ، وعلى التزويريين الذين يشيدون بسلامة موسى ويسبحون بحمده أن يخجلوا من أنفسهم لأن كلمة أَمَة وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية قبل أن يختلط العرب بالصين أو غيرهم ((1) .

ثم يتابع الرجل صراحته""إن هذا الاعتقاد بأننا شرقيون قد بات عندنا كالمرض ، ولهذا المرض مضاعفات فنحن لا نكره الغربيين فقط ، ولا نتأفف من طغيان حضارتهم فقط ، بل يقوم بذهننا أنه يجب أن نكون على ولاء للثقافة العربية فندرس كتب العرب ، ونحفظ عباراتهم عن ظهر قلب - كما يفعل أدباؤنا المساكين أمثال المازني والرافعي - وندرس ابن الرومي ، ونبحث عن أصل المتنبي ونبحث عن علي ومعاوية ، ونفاضل بينهما، ونتعصب للجاحظ ونحاول أن نثبت أن العرب عرفوا الفنون … وكل ذلك إنما يدفعه في أنفسنا كراهتنا للغرب، وأنفتنا من جهة ، واعتقادنا أننا شرقيون من جهة أخرى"" (2) .

هكذا يصبح الاحتفاظ بالهوية مرض ، والاعتزاز بالذات داء يحتاج إلى علاج عند سلامة موسى ، والعلاج هو القضاء على التعصب المركوز في نفوسنا ، ولكن التعصب"المرض"هو التعصب للعرب أما التعصب للغرب فهو عين العافية ، وروح التحضر .

(1) انظر: سورة البقرة أية 221 وسورة النور 32 والأحاديث كثيرة وانظر د . عمارة"الإسلام بين التنوير والتزوير"ص 121 .

(2) سلامة موسى"اليوم والغد"ص 235 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت