الصفحة 6 من 37

ويتابع الرجل مخلصًا !!:""إنه ليس علينا للعرب أي ولاء ، وإدمان الدرس لثقافتهم مضيعة للشباب وبعثرة لقواهم ، فيجب أن نعودهم الكتابة بالأسلوب المصري الحديث ، لا بالأسلوب العربي القديم ، ويجب أن يعرفوا أننا أرقى من العرب ، وليس معنى هذا تحريم درس العرب وتاريخهم وثقافتهم ، فإن العرب أمة قديمة ، يجب أن يكون لها أثريون يدرسونها كما يدرسون آشور وبابل"" (1) . المصريون أرقى من العرب لماذا ؟ لأنهم يمتلكون الأهرامات والعرب لا أهرامات لديهم ، ولديهم فراعنة ولا فراعنة عند العرب ، والعرب أمة مندثرة تحتاج إلى أثريين ؟ ثم ماذا ؟ ثم:""إننا نحتاج الآن ما يهيج قلوبنا ، ويملؤها تفاؤلًا بالحياة ، ولن نجد ذلك إلا بارتباطنا بالغرب واصطناع ما عند الغربيين من رقص وألحان وموسيقى ، وأما الشعر العربي فقد سئمنا قوافيه الرتيبة التي تشبه دق الطبل عند السودانيين"" ((2) .

ويخطر في البال سؤال! أيهما الذي يهيج القلوب ؟ الشعر العربي أم الرقص الغربي ؟ وما صلة الرقص الغربي بالقلوب ؟ لقد أشار رفاعة الطهطاوي أن الرقص الغربي يتعاطونه على أنه لون من ألوان الرياضة والرشاقة والفن تتعاطاه المرأة في الحفلة الواحدة مع أعداد كبيرة من الرجال دون أي حرج فَصِلته بالأعضاء وليس بالقلوب ((3) ، ولكن يبدو أن سلامة موسى لا يميز بين قلبه الذي يُحتَضَر، وأعضائه الأخرى التي تهيج عندما يشارك الغربيين في رقصهم ومجونهم.

وماذا أيضًا ؟:

(1) السابق ص 235 - 236 .

(2) السابق ص 242 .

(3) راجع: رفاعة الطهطاوي"تلخيص الإبريز في تاريخ باريز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت