فهرس الكتاب
3 -أن اشتراط الإسلام في شاهدي عقد نكاح المسلم للذمية آكد وأبعد عن شبهة الخلاف حفظًا لحق الولد، ولأنهم لا يتورعون عن الزنا ومقدماته؛ لذا فإني أرى تأكيد اشتراط الإسلام في الشهود والحالة هذه.
شهادة النساء في عقد النكاح: الشهود في عقد النكاح إما أن يكونوا ذكورًا فشهادتهم صحيحة بالاتفاق إن توافرت فيهم بقية الشروط، وإما أن يكن نساءً، فإن عقد النكاح بشهادة امرأتين فالعقد غير صحيح في مذهب الإمام أحمد (186) ، والشافعي (187) ، وظاهر مذهب أبي حنيفة (188) ، وقال به الإمام مالك، فقد سئل عن شهادة المرأة في القصاص فقال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القصاص ولا في الطلاق ولا في النكاح، ولا تجوز شهادتهن فيه على شهادة غيرهن في شيء من هذه الوجوه (189) .
واستدلوا على هذا بما يأتي:
1 -قال الزهري: مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق (190) .
2 -ولأن النكاح عقد ليس بمال ولا يقصد منه المال ويحضره الرجال في غالب الأحوال؛ فلم يثبت بشهادتهن كالحدود (191) .
3 -قالوا: إن هذا القول مروي عن عدد من التابعين مثل: إبراهيم النخعي والحسن البصري وابن المسيب وقتادة وربيعة وعمر بن عبد العزيز (192) .
أما إن كان النكاح بشهادة رجل وامرأتين، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: