فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 45

1 -الأعمى مكلف عدل وقد تكون شهادته أثبت من شهادة عدد من المبصرين، فإذا أيقن بصوت المشهود عليهم، فقد تحقق ما لأجله شرعت الشهادة وهي الإثبات الظني لا القطعي.

2 -أن شبهة تشابه الأصوات تكون سببًا لمنع الشهادة للأعمى بخصوصه، لورود الشبهة عليه ولا تكون سببًا لرد شهادة الأعمى مطلقًا في النكاح، ولو فتح باب أدنى شبهة لردت شهادة كثير من المبصرين (227) .

3 -الأخذ عمن لا يرى أمر مطرد بين المسلمين فقد أخذ الناس عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب (228) ، ولم يرد نهي للأعمى عن الشهادة مع توافر أسباب البيان في وقته عليه السلام، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

4 -أن قبول شهادة الأعمى هي الأصل، فقد أمر الله بقبول البينة ولم يشترط أعمى من مبصر"وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" (مريم: من الآية64) ، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح صريح (229) .

العدالة في شاهدي النكاح: شاهدا عقد النكاح يجب أن يتصفا بعدة صفات، ومن صفاتها العدالة، وهي: الصلاح في الدين والمروءة، باستعمال ما يجمله ويزينه، واجتناب ما يدنسه ويشينه (230) . وعرفت بتعارف متقاربة (231) ، والعدالة معتبرة في الشهادة بنص القرآن والسنة، وقد اختلف العلماء في شهادة من اختل فيه وصف العدالة أو لم تعلم عدالته، وهذا هو أوان بيان شهادة الفاسق ومستور الحال في ثلاثة مطالب.

عقد النكاح بشهادة الفاسق: الفاسق هو من اختل فيه وصف العدالة، وقد اختلف العلماء في صحة عقد النكاح بشهادة الفاسق على قولين: ذكر السرخسي أن الخلاف في هذه المسألة مبني على أن الفاسق من أهل الشهادة عند الحنفية، وإنما لا تقبل شهادته لتمكن الكذب، وفي الحضور والسماع لا تتمكن هذه التهمة فكان بمنزلة العدل، وعند الشافعي الفاسق ليس من أهل الشهادة أصلًا لنقصان حاله بسبب الفسق، وهو ينبني أيضًا على أن الفسق لا ينقص الإيمان عند الحنفية فإن الإيمان لا يزيد ولا ينقص عندهم (232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت