فهرس الكتاب
القول الأول: لا ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين: وهذا هو مذهب الشافعية (233) ، ورواية في مذهب الإمام أحمد (324) ، صححها صاحب المبدع (235) ، وقال المرداوي:"هذا المذهب بلا ريب" (236) .
القول الثاني: ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين: وهو مذهب أبي حنيفة (237) ، ورواية في مذهب الإمام أحمد (238) ، فقد سئل الإمام أحمد:"إذا تزوج بولي وشهود غير عدول يفسد من النكاح شيء؟ فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء" (239) .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -قال الله تعالى:"فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ" (الطلاق: من الآية2) . وجه الدلالة: لما شرط الله العدالة في الشهادة على الرجعة وهي أخف كان اشتراطها في النكاح أولى (240) .
2 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) ، فالحديث حجة على اشتراط العدالة في الشهود (241) .
3 -ولأن كل موضع وجبت فيه الشهادة اعتبرت فيه العدالة كالحقوق (242) .
أدلة القول الثاني:
1 -عمومات أدلة النكاح مطلقة عن شرط، ثم اشترط أصل الشهادة بصفاتها المجمع عليها ثبتت بالدليل، فمن اشترط العدالة فعليه الدليل ولا دليل على اشتراطها (243) .
2 -قالوا: إن الفسق لا يقدح في أهلية تحمل الشهادة وإنما يقدح في الأداء، وعدالة الشهود تراعى وقت الأداء لا وقت التحمل (244) .
3 -الفاسق يتولى تزويج نفسه ولا يقدح الفسق في ولايته لإنكاح نفسه، فإذا صحت ولايته فمن باب أولى شهادته (245) .
مناقشة الأدلة:
مناقشة أدلة القول الأول: