فهرس الكتاب
الخاتمة
في نهاية المطاف أحمد الله تعالى أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، على عظيم نعمه، ووافر مننه، وأساله المزيد من ذلك، وبعدُ:
فهذا ما تيسر جمعه وتحريره في هذه المسالة المهمة، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، وما كان فيه من نقص أو خطا أو خلل فمني ومن الشيطان، وأستغفر الله وأتوب إليه، وقد خرجت بالنتائج التالية:
-أن الشهادة منزلة عالية، ودرجة رفيعة، لا يجوز إطلاقها إلا على من أطلق عليه الشارع ذلك، كما لا يجوز أن يلحق بها أوصاف لم ترد بها النصوص، فلا يجوز أن يقال: شهيد الفن، أو شهيد الوطن، أو شهيد الواجب أو شهيد العروبة ... ونحو ذلك.
-أن الشهيد في الأصل: من قتل مجاهدًا في سبيل الله، لكن جاءت النصوص بإطلاقه على غيره أيضًا، كالمطعون والمبطون والغريق ونحوهم.
-أن أحكام الشهيد الدنيوية، كعدم التكفين والتغسيل والصلاة عليه، إنما هي خاصة بشهيد المعركة فقط، فلا تتناول غيره من أنواع الشهداء.
-أن معتقد أهل السنة والجماعة عدم القطع لمعيًّن بجنة ولا نار، فلا يشهدون بذلك إلا لمن شهد له الكتاب أو السنة.
-أن الحكم بالشهادة يأتي على وجهين:
أحدهما: أن يكون ذلك على سبيل الإطلاق والعموم، كأن يقيد ذلك بوصف جاءت به النصوص، فيقال مثلًا: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد، ونحو ذلك، فهذا لا خلاف في جوازه، حيث جاءت به