وأحسب أن الحمل على كاهلي ثقيل أنوء بحمله، ولا ضير، وقد استعنت بالله.
* فقد ترجم القاضي أبو الحسن محمد بن أبي يعلى لجده فقال:"وكان جدي أبو عبد الله قد درس على أبي بكر الرازي مذهب أبي حنيفة ..." [1] .
* وترجم الإمام البخاري لوالده -رحمهما الله- فقال:"إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي أبو الحسن، رأى حماد بن زيد وصافح ابن المبارك بكلتا يديه وسمع مالكًا ..." [2] .
* ونقل ابن الجوزي في كتابه مناقب الإمام أحمد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل كثيرًا من حياته وسيرته -رحمه الله- مثل قوله:"كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته، فكان يصلي في كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة، وقد كان قرب من الثمانين، وكان يقرأ في كل يوم سبعا، يختم في كل سبعة أيام، وكانت له ختمة في كل سبع ليالي سوى صلاة النهار، وكان ساعة يصلي العشاء الآخرة، ينام نومة خفيفة ثم يقوم إلى الصباح يصلي ويدعو" [3] .
* وقال أيضًا: مكث أبي بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يومًا وما ذاق شيئًا إلا مقدار ربع سويق في كل ليلة كان يشرب شربة ماء وفي كل ثلاث ليال يستف حفنة من السويق، فرجع إلى البيت ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر، ورأيت موقيه قد دخلا في حدقته" [4] ."
(1) طبقات الحنابلة 2/ 194.
(2) التاريخ الكبير 1/ 342.
(3) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص357.
(4) تهذيب الكمال 1/ 459.