أجابوا عن هذا التساؤل بأن البواقي كانت مخزونة عند أهل البيت في ما جمعه علي رضي الله عنه [1] لأنه هو أول من جمع القرآن, والقرآن الذي جمعه رضي الله عنه هو القرآن الكامل الذي لم يتطرق إليه تحريف ولا وتبديل. روى ملا محسن الكاشاني في تفسيره الكافي (6/7) عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { يا علي! إن القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس, فخذوه واجمعوه ولاتضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة. قال: فانطلق عليه السلام فجمعه في ثوب أصفر, ثم ختم عليه في بيته, وقال: لا أرتدي حتى أجمعه } , قال أبو عبد الله: [[ إن كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه ] ] [2] .
فيا لله!كيف وضع هذا من قدر إمامه حيث جعله يخرج من بيته بغير رداء.
ثانيًا: قال الكليني في أصول الكافي (1/295) : عن أبي عبد الله أنه قال: [[ إن عندنا لمصحف فاطمة, وما يدريك ما مصحف فاطمة؟ قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات, والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قال: قلت: والله هذا العلم ] ] [3] .
وهذه الرواية أخطر من الرواية الأولى, حيث إنها تنفي وجود حرف واحد من قرآن فاطمة رضي الله عنها في القرآن الذي بين أيدينا! فلا حول ولا قوة إلا بالله.
3-قال أبو الحسن العاملي في تفسيره مرآة الأنوار:"اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة اللآتية وغيرها, أن هذا القرآن الذي بين أيدينا وقع فيه -بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم- شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرًا من الكلمات والآيات..." [4] .
(1) التفسير والمفسرون (1/364) .
(2) التفسير والمفسرون.
(3) حوار هادئ (ص:176) .
(4) حتى لا ننخدع (ص:142) .