قلت: هذه بعض التصريحات من الشيعة الروافض بأن القرآن الذي بين أيدينا قد تناولته الأيادي بالزيادة والنقصان. وهذا المعتقد من ضروريات مذهب الشيعة, ولا ينبغي طرحه, وسكوتهم على صنيع المرزا حسين الطبرسي دليل على موافقتهم له قي هذا المعتقد. وقد كافؤوه بإن دفنوه بعد هلاكه في أطهر البقاع عندهم, وهو النجف الأشرف [1] .
وقد نقل عن بعض الروافض رفض القول بتحريف القرآن مثل شيخهم محمد بابويه القمي وأبو القاسم الخوئي [2] .
قال الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن:"إن حديث تحريف القرآن خرافة وخيال, لا يقول به إلا من ضعف عقله... وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته" [3] .
وكل ذلك محمول على التقية والتدليس والتضليل لأهل السنة, لأن التقية من أصول المعتقد الشيعي، وتاركها بمثابة تارك الصلاة كما صرح بذلك شيخهم محمد بن علي الصدوق [4] وإلا فالقول بتحريف القرآن هو من أواخر ما تلفظ به الخوئي وهو على فراش الموت, فأوصى طلابه بقوله:"عليكم بهذا القرآن حتى يظهر قرءان فاطمة رضي الله عنها [5] ."
يبدو أن الرجل محترف في عملية التدليس والتقية لأنه قال قبل قليل: القول بتحريف القرآن حديث خرافة, والآن يوصي طلابه بخلاف ذلك. هؤلاء هم الشيعة فتنبهوا يا أهل السنة والجماعة!
حلفت لنا ألا تخون عهودنا ... ... فكأنما حلفت لنا ألا تفي
لا أطول بذكر الروايات عن الشيعة والتي تنص على أن القرآن محرف؛ لأن هذه المسألة قد وقع فيها إجماع علمائهم في القديم والحديث, وهنا أذكر أسماء بعضهم من باب المثال لا الحصر, فأقول: من القائلين بتحريف القرآن من علماء الشيعة المعتبرين:
(1) انتصار الحق (ص:101) .
(2) انتصار الحق (ص:104) وحتى لا ننخدع (ص:146) .
(3) انظر: حتى لا ننخدع (ص:146) .
(4) المرجع السابق (ص:11-12) .
(5) قاله أحد تلاميذه, الحسين الموسوي في كتابه: لله ثم للتاريخ (ص80) .