فهرس الكتاب
قال يوسف البحراني في حدائقه (18/107) :"الناصب حيثما أطلق في الأخبار وكلام القدماء فإنما يراد به المخالف" [1] . ثم قال:"وتفسير الناصب في أخبارهم -أي الأئمة- الذي تعلقت به الأحكام من النجاسة وعدم المناكحة وحل المال والدم ونحوه هو عبارة عن المخالف".
قلت: وقد تقدم أن المعني بالمخالف عند الشيعة هم أهل السنة. وقال نقمة الله الجزائري في أنواره (2/307) :"إن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله, مع أن أبا حنيفة لم يكن ينصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد" [2] .
قلت: لأن أبا حنيفة هو إمام أهل السنة والجماعة ويقدم أبا بكر وعمر وعثمان على علي بن أبي طالب رضي الله عنهم"."
وقال الدرازي في المحاسن النفسانية (147) :"ولا خلاف في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن"ويقول أيضًا:"بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيًا" [3] .
وقال علي آل محسن في كتابه كشف الحقائق (249) :"وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضا منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي..." [4] .
(1) حتى لا ننخدع (ص:38) .
(2) نفس المرجع (ص:39) .
(3) حتى لاننخدع (ص:40) .
(4) نفس المرجع.