... وأجابوا عن التساؤل الثالث: بأن الأئمة أمروا شيعتهم بقراءة الموجود من القرآن, حتى يظهر مولاهم صاحب الزمان (المهدي) . قال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/363) :"قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرفع هذا القرآن من أيدي الناس ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرئ الناس ويعمل بأحكامه" [1] .
وهذه الأجوبة كما ترى -أيها القارئ- لا تشفي العليل ولا تروي الغليل، ويتصدى لردها أصغر طالب من طلاب أهل السنة والجماعة, وقد خصصت مطلبا مستقلا في نهاية هذا المبحث للرد على هذه الأقوال.
المطلب الثاني: أنواع التحريف المزعوم -عندهم- والأمثلة على ذلك:
تعتقد الشيعة كما -أسلفنا- أن القرآن الكريم الذي بين أيدينا محرف, وهذا الزعم ناتج عن اعتقاداتهم الخبيثة وظنونهم السيئة بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، حيث اتهموهم بالعبث بالقرآن بزيادة فيه ونقصان وفق ما يتماشى مع أهوائهم.
وبالاستقراء تبين لي أن هذا التحريف عندهم على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: حذف السورة بكاملها:
ويمثلون على ذلك بسور منها: سورة الولاية, سورة الخلع, سورة الحفد, وسورة النورين.
(1) حتى لا ننخدع (ص:150) .