فهرس الكتاب
وعن زرارة قال: سألت أبا جعفر قلت: [[ يأتي عنكم الخبران المتعارضان فبأيهما آخذ (إلى أن قال:) أنظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف، فإن الحق في خلافهم، قلت: ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع؟ قال: إذن خذ بما فيه الحيطة لدينك ] ].
وفي رسالة القطب الراوندي بإسناده الصحيح عن الصادق قال: [[ إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فذروه، فإن لم تجدوه في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه ] ]. وروى بسنده أيضًا عن ابن السري قال: قال أبو عبد الله: [[ إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم ] ]. وروى بسنده أيضًا قال: [[ خذ بما خالف القوم وما وافق القوم اجتنبه ] ]. وبسنده أيضًا عن محمد بن عبد الله قال: قلت للرضا: [[ كيف نصنع بالخبر بين المختلفين؟ قال: إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا ما خالف منهما العامة فخذوه وانظروا ما وافق أخبارهم فذروه ] ]. وبسنده عن ابن مهران قال: قلت لأبي عبد الله: [[ يرد علينا حديثان واحد ينهانا وواحد يأمرنا، قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك وتسأله. قلت: لا بد أن نعمل بواحد منهما. قال: خذ بما فيه خلاف العامة ] ]. وعن علي بن أسباط قال: قلت للرضا: [[ يحدث الأمر لا بد من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه من مواليك أستفتيه، قال: اعط فقيه البلد واستفته في أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه ] ]. وعن أبي إسحاق الأرجاني قال: قال أبو عبد الله: [[ أتدري لما أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله العامة؟ فقلت: لا أدري، فقال: إن عليًا لم يكن يدين الله بشيء إلا خالف عليه العامة، إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألونه عن الشيء الذي لا يعلمونه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدًا من عندهم ليلبسوا على الناس ] ].