فهرس الكتاب
وفي مرسلة ابن الحصين: [[ أن من وافقنا خالف عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه ] ]. كذا الرواية والظاهر أنها محرفة. في رواية الحسين بن خالد قال: [[ شيعتنا المسلمون لأمرنا، الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا. ومن لم يكن كذلك فليس منا، ويكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله صلى الله عليه وسلم: خالفوهم ما استطعتم ] ]. وقال أبو عبد الله الصادق أيضًا: [[ ما سمعته مني يشبه كلام الناس ففيه التقية، وما سمعته مني لا يشبه كلام الناس فلا تقية فيه ] ]. وعن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: [[ ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ولا هم على شيء ما أنتم فيه، فخالفوهم فإنهم ليسوا من الحنيفية على شيء ] ].
روى هذه الأخبار كلها الشيخ مرتضى الأنصاري التستري الإمامي الاثنا عشري في كتابه (( فرائد الأصول ) )صفحة 325 وما بعدها. والشيعة إذا قالوا (( العامة ) )أو (( الجمهور ) )كانوا يعنون أهل السنة ومن ليسوا شيعة. فهم يعرفون الحق بأنه ما خالفه أهل السنة، والباطل بأنه ما كان عليه أهل السنة. وأهل السنة عندهم لا يمكن أن يكونوا على شيء من الرشاد والهدى والحنيفية بل كل أمرهم باطل وضلال وخلاف على الدين، والتحاكم إليهم وإلى علمائهم وقضاتهم وسلاطينهم وخلفائهم من التحاكم إلى الطواغيت، وقد أمر الله بالكفر بهم لا بالتحاكم إليهم. والمتحاكمون إلى الطاغوت منافقون ضالون بلا ريب, فمن تحاكم إلى قاض أو حاكم أو سلطان أو خليفة من أهل السنة فقد نافق وضل وخالف نهي الله وشرعه، ولا يجوز استحلال شيء ما بحكمهم وقضائهم، حتى صاحب الحق نفسه لا يجوز أن يأخذ حقه المعلوم الواضح بحكم أهل السنة، ومن أخذ حقه بحكمهم وقضائهم فقد أخذ حرامًا وسحتًا!!
وما ندري ماذا يقولون في المتحاكمين إلى المحاكم الافرنجية والإلحادية منهم ومن شيعتهم، وماذا يقولون فيمن أخذ حقه أو حاول أخذه بقضاء هذه المحاكم؟ أظن هذا لا بأس به عندهم ولا عقوبة فيه ولا حوب.