فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 63

وقد ذكر هذا المصحف في الجزء الأول من كتاب (( أعيان الشيعة ) )ومؤلف (( أعيان الشيعة ) )هو مؤلف كتاب (( كشف الارتياب ) )وقد أطال الكلام عليه صفحة (187 - 193) ، وذكر روايات عديدة عن الأئمة فيه: فنقل عن الصادق أنه قال: [[ وعندنا مصحف فاطمة وما يدريهم ما مصحف فاطمة ! قال: فيه مثل قرآنكم ثلاث مرات، وليس فيه من قرآنكم حرف واحد، وإنما هو شيء أملاه الله عليها أو أوحى إليها ] ]. وعنه أيضًا قال: [[ وعندنا مصحف فاطمة وفيه ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة ] ]. وعن محمد بن مسلم قال: [[ كانوا يأتون أبا عبد الله الصادق يسألونه عما خلف رسول الله، فقال لهم كلامًا جاء فيه: وخلفت فاطمة مصحفًا ما هو قرآن ولكنه كلام من كلام الله أنزله عليها بإملاء رسول الله وخط علي بن أبي طالب ] ]. وذكر روايات أخرى دل بعضها على أن المصحف أوحى إليها وأنزل عليها في حياة النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي أملاه وعلي كتبه، ودل بعضها على أنه أنزل عليها بعد وفاة رسول الله، نزل به جبرئيل وأملاه عليها... فجمع صاحب الكتاب بين الروايات بأن زعم أن لفاطمة مصحفين لا مصحفًا واحدًا، أحدهما أوحي إليها في حياة الرسول، والثاني أوحي إليها بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. فلفاطمة إذن مصحفان لا مصحف واحد، كلاهما قد أوحي إليها. وقد قدمنا في الجزء الأول أن القوم يزعمون أن أئمة آل البيت يوحى إليهم، وأن الملائكة تأتيهم بالوحي من الله ومن السماء. وتقدم قولهم: إن الأئمة لا يفعلون شيئًا ولا يقولونه إلا بوحي من الله، وتقدم أن الفرق عندهم بين محمد رسول الله وبين الأئمة من ذريته أن محمدًا كان يرى الملك النازل عليه بالوحي، وأما الأئمة فيسمعون الوحي وصوت الملك وكلامه ولا يرون شخصه، هذا هو الفرق لديهم بين النبي والإمام وبين الرسل والأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت