فهرس الكتاب
كما أني لا أرتاب في أنه لو تمت لهم هذه الحيلة وعطلت تلك المواكب سرى الداء واستفحل الخطب وجعلوا ذلك بابًا إلى إماتة تلك المحافل التي بإحيائها إحياء الدين وبإماتتها إماتة ذكرى الأئمة الطاهرين (إلى أن قال) والرجاء ترك الخوض في هذه الأمور المتسالم عليها خلفًا عن سلف، والتي هي من أعظم الوسائل إلى نيل الشفاعة والدخول في سفينة النجاة وأبواب الرحمة (إلى أن قال) : فلا إشكال في أن اللطم على الصدور وضرب السلاسل على الظهور وخروج الجماعات في الطرقات بالمشاعل والأعلام مباحة مشروعة، بل راجحة مستحبة وهي وسيلة من الوسائل الحسينية وباب من أبواب سفينة النجاة، وأما الضرب بالسلاسل والخناجر والإدماء فهو كسوابقه مباح بمقتضى أصل الإباحة بل راجح بقصد إعلان الشعار للأحزان الحسينية (إلى أن قال) : وأما الشبيه فلا ريب في أن أصل تشبيه شخص بآخر مباح جائز، وقد ألقى الله شبه عيسى عليه السلام على أبغض خلقه وهو يهوذا الأسخريوطى (إلى أن قال) : بل في ذلك (والإشارة إلى المواكب) من الحكم والأسرار السامية المقدسة ما يقتصر عنه اللسان ويضيق به البيان... ))
وجاء في هذا الجواب أيضًا قوله: (( سألتم عن المواكب الحسينية زاد الله شرفها وعما يجري فيها من ضرب الرءوس والصدور بالسلاسل والسيوف والإدماء وقرع الطوس والطبول والشبيه والخروج في الشوارع بالهيئات المتعارفة، ولعمري ما كانت أحسب أن هذا الموضوع يعرض على النقد والتشكيك ) ).