فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 63

هذه الفتوى نقلناها من كتاب ألفه هذا الشيخ اسمه (( الآيات البينات في قمع البدع والضلالات ) )طبع النجف في المطبعة العلوية سنة 1345 من الهجرة.

فعند القوم أن هذه المواكب المخجلة الفاضحة التي يزعمون أن فيها تأسيًا بالحسين وآله ومواساة له ولهم: يزعمون أن هذه المواكب من شعائر الدين وأن تعظيمها من تقوى القلوب، وأن فيها منافع لهم وللإسلام، وأنها من أعظم شعائر الشيعة الإمامية، وأن السؤال عنها ومحاولة التشكيك فيها من دسائس الوهابيين والأمويين - يشيرون بهذا إلى الكفر والشرك، ويزعمون أن هذه المواكب بصراخها وعويلها وما فيها من لطم ولدم ومنكرات - يزعمون أنها هي قوام الدين وحياته ويزعمون أن في إحيائها إحياءه وإن في إماتتها إماتة الأئمة الطاهرين وإماتة ذكراهم. ولا شك أن هذا كفر صراح عندهم بل هو عندهم من شر أنواع الكفر. ويزعمون أن هذه المواكب من أعظم الوسائل إلى نيل الشفاعة وإلى النجاة من النار، ويزعمون أن تمثل أشخاص بأنهم عداة الحسين وقاتلوه داخل في هذه الفضائل المزعومة المكذوبة. ويزعمون أن في ذلك كله أسرارًا وحكمًا سامية ومقدسة يعجز عن بيانها اللسان والبيان، ويزعمون أن إقامة هذه المآتم أو المآثم قيام بفرض الاستشهاد الحسيني ومحافظة على حكمة شهادته، ويزعمون أن إبطال المآتم إبطال لشهادته ولحكمتها وغرضه منها: يزعمون هذا كله ويزعمون غيره مما ذكروه في هذا الكتاب وفي غيره ومما يفعلونه في أيام عاشوراء.

ولا ريب أن هذه المزاعم من أشنع المخازي الإنسانية التي عرفها التاريخ في كل أطواره وعصوره، والتي وقع عليها بصر الوجود قديمه وحديثه، وأنها عار وشنار يلحقان فصيلة الإنسان أين كانت ومتى كانت ويلقيان بأنف كبريائها تحت الرغام!

أي شيء هذه المواكب والمآتم والمآثم؟ وأي عقل أو دين يجيزها أو يرضاها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت