فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 63

ومتى أجاز الدين أو أجازت العقول أن يكون الناس العقلاء مثل النساء النوادب المعولات في الطرقات: يضربن الصدور والخدود، ويشققن الجيوب وينتفن الشعور، وينادين بالويل والثبور؟ أي شيء هذا وأي عقل أو دين يجيزه؟

ذاك كله خزي بيّن ولكن أشد هذا الخزي زعمهم أن إقامته والقيام به من أعظم مظاهر الدين وأعلى مراتب الكمال، وزعمهم أن في إحيائه إحياء الدين وفي إماتته إماتته، ثم زعمهم أن ذلك كله من أعظم شعائر الشيعة!! برأ الله خير الأديان من هذا الخزي.

ثم يدعون أن هذه المآتم مظاهرات، نعم، مظاهرات، ولكن يراد بها التظاهر على من؟ إن كانوا يتظاهرون بها على يزيد وقاتلي الحسين فما أجهل من يتظاهرون على الأموات ! وإن كانوا يتظاهرون بها على المسلمين من أهل السنة فأهل السنة ينقمون من قاتلي الحسين أشد النقمة ويحملونهم تبعة ذلك ووزره. فما وجه التظاهر عليهم إذن وهم ينكرون قتل الحسين ويكرهون قاتليه؟ فعلى من التظاهر إذن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت