فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 63

فإذا قالوا: إن الله قد نهى عن قتل النفس وعن قتل المرء نفسه، قلنا: وكذلكم نهى عن الجزع والحزن وإيذاء النفس أو الجسم عند المصيبة وأمر بالصبر والتسليم له ولإرادته وحكمه ورغب المصاب في أن يقول عند مصيبته: إنا لله وإنا إليه راجعون. وقد قال تعالى: (( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) ) [البقرة:155] * (( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) ) [البقرة:156] وقال في جزائهم: (( أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) ) [البقرة:157] . وقد نهى نبيه وعباده المؤمنين كثيرًا عن الحزن والجزع وحثهم على الاستمساك بعرى الصبر والاحتساب والتسليم لقضائه وقدره وقدرته. وهذا لا يحصى في كتاب الله. وقد قال تعالى: (( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ) [الحديد:22] * (( لِكَيْلا تَأْسَوْا ) ) [الحديد:23] الآية.

وهذا باب لا يحاط به ولا يحتاج إلى بيانه لأنه معروف مشهور. أما الأحاديث فلا نذكرها للقوم في هذه المسألة لأنهم يفاخرون بردها وتكذيبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت