فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 88

إن الأخلاق عندنا لا تتجزأ.. إننا نعامل الناس بأخلاقنا لا بأخلاقهم.. إياك أن تقول لأستاذك:"أنت"لقد خالفت النبي محمد صلى الله عليه وسلم بفعلك هذا.. قل:"حضرتك".. نريد بأخلاق الاسلام أم تحدث طفرة في مجتمعاتنا.. وينتشر الذوق والآدب الرفيع انتشارا كبيرا.. ولن يحدث ذلك الا بذوقك أنت وبأدبك أنت.. إننا لن نستورد أناسا من الخارج لنعلمهم الأدب والذوق الاسلامي ثم يتمثل فيهم.

هل تفهم كلامي..!؟ هيا أعلنها وقل:

انا لها.. انا لها.

أدب العباس:

من الذوقيات الهامة.. الذوق والأدب مع أصحاب الفضل عليك.. وكفاك تقليدا وعدم احترام لمعلمك!!.. إن ما تفعله ليس من أخلاق الاسلام.. أشعر بك تقول: المدرس هو السبب..!!هو الذي أعطانا هذه الفرصة..!!

إن كان كلامك صحيحا فالعبء عليك أثقل، والمجهود مضاعف، ولن يأخذ كلامي هذا بقوة الا من أحب دينه، وضحى في سبيله بالغالي والرخيص وقال لنفسه: إن أردت أن توقفني عن طريق الله فسأتركك وأسير الى الله!!

كل من كان له فضل عليك.. كان له حق عليك، وأول هذه الحقوق أن تتأدب معه، وانظر الى أدب العباس فمن المعروف أن العباس أكبر سنا من النبي صلى الله عليه وسلم.

فحينما سئل العباس: أأنت أكبر أم رسول الله؟

فقال كلمات رقيقة.. كلها أدب وذوق وحب..

قال: هو أكبر مني وأنا ولدت قبله.

ومن يفعلها سواك يا أبا بكر

حينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم هو وسيدنا أبو بكر انتظره الأنصار على مشارف المدينة.. ولم يكن الأنصار يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم، فرأوا راحلتين قادمتين، وكان سيدنا أبو بكر الصديق هو المتقدم، لأنه كان خائفا على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يحميه فظن الأنصار أن الرسول هو أبو بكر الصديق فأسرعوا نحو ناقة أبي بكر وأخذوا خطامها.

إنه موقف حرج.. كيف تصرّفت فيه يا أبا بكر؟ هل قلت لهم: لست أنا برسول الله إنني أبو بكر؟ فإنك لو قلت هذا لما كانت لطيفة... فماذا فعلت يا أبا بكر!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت