الصفحة 39 من 41

بين الفريقين، وكَوْنِه منَ المسلَّماتِ عند الصَّحابةِ والتَّابعين، بل و إجماع الفرقة المحقَّة، وكَوْنِه منْ ضروريَّات مذهبِهم، و به تضافرتْ أخبارُهم.

ويوسف البحراني الذي يقولُ: لا يخفى ما في هذه الأخبارِ منَ الدَّلالةِ الصَّريحةِ والمقالةِ الفصيحةِ على ما اخترناه و وضوح ما قلناه، و لو تطرَّق الطَّعنُ إلى هذه الأخبار - يعني أخبار التَّحريف - على كَثْرَتِها وانتشارِها لأمكنَ الطَّعنُ في أخبارِ الشَّريعةِ كلِّها كما لا يخفى.

وهذا الفريقُ وغيرُهم كثيرٌ منْ علماءِ الشِّيعةِ، ولا أريدُ أنْ أفصِّل كلامَهم في تحريفِ القرآنِ الكريمِ، وإنْ شاءَ الله يكونُ له لقاءٌ خاصٌّ، ولكنْ أقولُ هذا الفريق الذي تجاوزَ قنطرةَ الإسلامِ وذهبَ إلى قنطرةٍ أخرى وهي قنطرة الكُفْر؛ نقولُ هذا الفريق الذي يُصَرِّحُ بتحريفِ القرآنِ للشِّيعةِ منهم موقفٌ و للشِّيعةِ منْ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم موقفٌ آخر يختلفُ تمامًا.

إنَّ هؤلاء الذين يقولون بالتَّحريفِ يعتذرُ لهم الشِّيعةُ اعتذارًا عجيبًا، ويقولون: أخطؤوا .. اجتهدوا و تأوَّلوا .. لا نوافقُهم على ما ذهبوا إليه ....

و ليتَ شِعْرِي متى صارتْ مسألةُ حفظِ كتابِ الله تباركَ وتعالى مناطًا للاجتهاد؟؟!!

إنها والله الطَّامَّةُ الكبرى.

هذا النوري الطبرسي ماذا يقولُ عنه الميلاني؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت