وقال أبو حنيفة: الحكايات عن العلماء ومجالستهم أحب إلي من كثير من الفقه ، لأنها آداب القوم وأخلاقهم . [1]
قال إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: قال لي أبي:
يا بني ايت الفقهاء والعلماء وتعلم منهم وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم فإن ذاك أحب إلي من كثير من الحديث. [2]
قال إبراهيم بن داود البغدادي:
يابني اقترب من الفقهاء وتعلم تكن من العلماء . [3]
وقال بعضهم:
عليك بأهل العلم فارغب إليهم يفيدوك علما كي تكون عليما [4]
قال أبو حمزة الزيات: قال لي أبي:
دع المصحف وتلق من أفواه الرجال . [5]
وقال بعضهم:
لا يأخذ الحاء في القراءة بالخاء ولا يأخذ إسناده عن الصحف
قال أبو القاسم بن عساكر رحمه الله تعالى:
ألا إن الحديث أجل علم ... ... وأشرفه الأحاديث العوالي
وأنفع كل نوع منه عندي ... ... وأحسنه الفوائد والأمالي
فإنك لن ترى للعلم شيئا ... ... تحققه كأفواه الرجال
فكن يا صاح ذا حرص عليه ... ... وخذه عن الشيوخ بلا ملال
ولا تأخذه من صحف فترمى ... ... من التصحيف بالداء العضال [6]
ووما قيل [7] :
أخي لن تنال العلم إلا بستة ... ... سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص وافتقار وغربة [8] ... وتلقين أستاذ وطول زمان
قال القلقشندي الشافعي صاحب صبح الأعشى:
(1) - صحيح جامع بيان العلم وفضله 155.
(2) - الجامع لأخلاق الراوي 1/80 .
(3) - صحيح جامع بيان العلم وفضله 88.
(4) - صحيح جامع بيان العلم وفضله 98.
(5) - أخبار المصحفين 1/ 56.
(6) - سير أعلام النبلاء 20/ 569 .
(7) - الأبيات ذكرها صاحب كتاب الوافي بالوفيات ج19/ص118 . والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ج5/ص208 . ونسبوها إلى إمام الحرمين أبو المعالي الملقب ضياء الدين رئيس الشافعية . ونسبها ابن مفلح في الآداب الشرعية ج1/ص236 عن ابن الجوزي إلى أبي بكر أحمد بن محمد الدينوري الحنبلي المتوفى في سنة 532هـ وذكرها صاحب المستطرف في كل فن مستظرف ج1/ص53 ونسبها للشافعي .
(8) - وفي بعض ألفاظها: ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة .