هذا جرح لأشخاص معينين . أما الجرح العام فمن ذلك:
قال الوليد بن مسلم:
لا تأخذوا العلم من الصحفيين ، ولا تقرؤا القرآن على الصحفيين ، إلا من سمعه من الرجال وقرأ على الرجال . [1]
هجى أحدهم أبا حاتم السجستاني فقال:
إذا أسند القوم أخبارهم فإسناده الصحف والهاجس. [2]
قال ثور بن يزيد:
لا يفتي الناس صحفي ، ولا يقرئهم مصحفي .
قال الخطيب: ويجب أن يكون حفظه مأخوذا عن العلماء لا عن الصحف. [3]
قال سعيد بن عبد العزيز التنوخي:
لا تحملوا العلم عن صحفي ، ولا تأخذوا القرآن عن مصحفي. [4]
قال سليمان بن موسى:
كان يقال: لا تأخذوا القرآن من المصحفين ولا العلم من المصحفين . [5]
قال النووي:
(( وقالوا: لا تأخذوا العلم ممن كان أخذه له من بطون الكتب من غير قراءة على شيوخ أو شيخ حاذق ، فمن لم يأخذه إلا من الكتب يقع في التصحيف ، ويكثر منه الغلط والتحريف ) ). [6]
قال بن جماعة:
وليجتهد أن يكون الشيخ ممن له من العلوم الشرعية تمام الإطلاع، وله مع من يوثق به من مشايخ عصره كثرة بحث وطول اجتماع ، لا ممن أخذ من بطون الأوراق ولم يعرف بصحبة المشايخ الحذاق. [7]
قال أبو القاسم بن عساكر رحمه الله تعالى:
ألا إن الحديث أجل علم ... ... وأشرفه الأحاديث العوالي
وأنفع كل نوع منه عندي ... ... وأحسنه الفوائد والأمالي
فإنك لن ترى للعلم شيئا ... ... تحققه كأفواه الرجال
فكن يا صاح ذا حرص عليه ... ... وخذه عن الشيوخ بلا ملال
ولا تأخذه من صحف فترمى ... ... من التصحيف بالداء العضال [8]
(1) - تهذيب الكمال 31/ 98.
(2) - أخبار المصحفين 1/ 31.
(3) - الكفاية في علم الرواية 1/ 162.
(4) - السير 8/34- ـ أخبار المصحفين 1/ 32.
(5) - تصحيفات المحدثين 1/ 6.
(6) - في المجموع في المقدمة 1 /66 .
(7) - تذكرة السامع 85 .
(8) - سير أعلام النبلاء 20/ 569 .