قال ابن حجر في ترجمة كعب بن أبي حمزة متكلما على الشيخ تاج الدين الفاكهاني شارح العمدة عندما صحف في اسم كعب بن أبي حمزة قال:
وهذا شأن من يأخذ الحديث من الصحف . [1]
? ابن مالك:
كان أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي ( 745) هـ إذا ذكر عنده ابن مالك يقول: أين شيوخه ؟ [2]
فائدة: من المعاصرين ممن اشتهر أنه لم يتلق العلم عند العلماء: أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل المصري نزيل مأرب فهو صحفي كما ذكر ذلك بعض أهل العلم [3]
(1) - الإصابة في تمييز الصحابة 5/ 163.
(2) - السير 7 / 114.
(3) - وقد تصدى لهذا الصحفي المتعالم جمع من أهل العلم منهم العلامة حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر ناصر السنة وقامع البدعة فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله حيث أخمد فتنته وأبان عواره وكشف الستار عن أصوله الفاسدة . ومما قاله الشيخ ربيع:"أبو الحسن جاهل تطفل على أهل العلم وهو رجل كذوب ، رجل فتنة ورجل تلبيس". وقال أيضًا حفظه الله:"جاء أبو الحسن إتجه بعلم الجرح والتعديل إلى غايات منها الذب عن أهل البدع"قلت: وهذا بسبب عكوفه عند الكتب وترك طلب العلم ، فالرجل صحفي ! وقد أجمع علماء أهل السنة في اليمن على هجره والتحذير منه .
وقد جلب هذا الرجل الخبيث أصولًا فاسدة جديدة مبتدعة على أهل السنة مما جعل أهل العلم يحذروا منه ومن أصوله. ومن تلك الأصول:"تحكيم طلبة العلم"فيما يلقيه عليهم من أصوله الفاسدة ، وفي نفس الوقت يحذر من الرجوع إلى العلماء ويعُدُّه تقليدًا ، وهذا من جهله المركب حيث رأى أن أصوله الفاسدة لن تنطلي على أهل العلم ولكنها تنطلي على طلبة العلم الذين ما بلغوا رتبة الاجتهاد ولم يتأهلوا بعد للفتاوى الشرعية فضلًا عن الفتاوى المنهجية, فكانت قرارات وأحكام طلبة العلم هؤلاء تبعًا لأقوال وأوامر أبي الحسن .فأخذ يردد مقولته:"احكموا يا طلاب العلم"كما في كثير من أشرطته الفاسدة .
لقد اغتر بعض طلبة العلم بهذا الأصل الجديد الذي سينقلهم من طلبة علم إلى علماء دون أن يقطعوا مفاوز العلم الطويلة، فترى ذاك المسكين قد أصبح الحرس عن يمينه وشماله والسلاح معهم إضافة إلى التزي بزي العلماء وخروج الفتاوى كالمطر دون تورع ورجوع إلى العلماء مما جعل بعضهم - إن لم نقل الكل - يحتقر العلماء لا سيما من كان له الفضل في تدريسه السنوات الطوال، فهلا رجع هؤلاء إلى مكانهم المعروف.
فالله لم يأمر بالرجوع إلى طلبة العلم بل أمر بالرجوع إلى أهل العلم كما قال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى وأولي الأمر منهم لَعَلِمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلاّ قليلًا) وقال تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ))
وهذا الصحفي المصري يناديهم: يا طلبة العلم احكموا . فيسارع طلاب العلم - الذين تزببو قبل أن يتحصرموا - إلى نصرته والدفاع عنه ورمي مخالفيه بأنهم ظلموه مما يقتضي وقوع الظلم من علماء السنة . بل وقّع هؤلاء في التوقيع على ورقة باسم براءة الذمة وحري أن تسمى بتوريط الذمة .
فمهلًا يا طلبة العلم - لا سيما أصحاب براءة الذمة - فقد رمتم خيرًا فأفسدتم من غير قصد ، فأنتم ما زلتم قصارًا في العلم . ولعلكم اغتررتم بمناداته لكم بالتحكيم، فكفاكم ما قد حصل وعودوا إلى حلقات العلم وتحت راية العلماء لعلكم تفلحون وإلاّ فإن حلقات (( تحكيم طلبة العلم ) )ستنتقل إلى طلبتكم أنفسكم فهم سيطالبونكم بحقوق التحكيم، حتى تصل إلى عامة الناس فهم أيضًا لهم الحق في التحكيم ، ومن هذا الذي يمنع عنهم التحكيم طالما أن النداء مستمر (( أحكموا ، أحكموا , أحكموا ) )!!.
إن نشأت الأصل الجديد الذي ينادي به أبو الحسن المصري إنما كان تبعًا واضطرارًا لأصل سابق أسسه وغرسه بين طلبة العلم ألا وهو قوله (( إن هذه الدعوة ليس عليها وصاية ولا ملى من الملل ولا أب روحي ) )وغرضه بهذا الإطاحة بعلماء السنة بدعوى ترك التقليد ليتم تقليده ليصبح هو القائد والأب الروحي لأنه يحكم الأصول وينادي بالأصول ولكن هيهات. وبذلك يتضح لكم لماذا ينادي أبو الحسن بتحكيم طلبة العلم !.