فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 51

الخامسة: وصول اللفظ الدال على المعنى إلى العقل يكون من جهة حاسة غريبة من اللفظ وهو البصر. لأن حاسة النسيبة للفظ هي السمع لأنه تصويت والشيء الواصل من النسيب وهو اللفظ أقرب من وصوله من الغريب وهو الكتابة . فالفهم من المعلم باللفظ أسهل من الفهم من الكتابة بالخط .

السادسة: يوجد في الكتاب أشياء تصد عن العلم وهي معدومة عند المعلم وهي التصحيف العارض من اشتباه الحروف مع عدم اللفظ والغلط بزوغان البصر وقلة الخبرة بالإعراب أو عدم وجوده مع الخبرة بالإعراب أو فساد الموجود منه وإصلاح الكتاب ما لا يقرأ وقراءة ما لا يكتب ونحو التعليم ونمط الكلام ومذهب صاحب الكتاب وسقم النسخ ورداءة النقل وإدماج القارئ مواضع المقاطع وخلط مبادئ التعليم وذكر ألفاظ مصطلح عليها في تلك الصناعة وألفاظ يونانية لم يخرجها الناقل من اللغة كالثوروس وهذه كلها معوقة عن العلم . وقد استراح المتعلم من تكلفها عند قراءته على المعلم . وإذا كان الأمر على هذه الصورة فالقراءة على العلماء أفضل وأجدى من قراءة الإنسان لنفسه وهو ما أردنا بيانه . قال: وأنا آتيك ببيان سائغ أظنه مصدقًا لما عندك وهو ما قاله المفسرون في الاعتياض عن السالبة البسيطة بالموجبة المعدولة فإنهم مجمعون على أن هذا الفصل لو لم يسمعه من أرسطو تلميذاه ثامسطيوس وأوذيموس لما فهم قط من كتاب انتهى كلام ابن بطلان .

ولهذا قال العلماء: لا تأخذوا العلم من صحفي ولا مصحفي يعني: لا يقرأ القرآن على من قرأ من المصحف ولا الحديث وغيره على من أخذ ذلك من الصحف . وحسبك بما جرى لحماد لما قرأ في المصحف وما صحفه وذلك مذكور في ترجمة حماد الراوية . وقد وقع لابن حزم وابن الجوزي أوهام وتصحيف معروفة عند أهلها وناهيك بهذين الاثنين.ا.هـ

? علي بن سالم بن صدقة اللخمي المالكي الشهير بتاج الدين الفاكهاني ت 734هـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت