فالعلم له أبواب ، وله حملة ، وله معلمون ، فلا بد - أيها الإخوان - من انضمامكم لحلق التدريس سواء كانت في المساجد ، أو المدارس ، أو في المعاهد ، أو في الكليات . المهم أن نأخذ العلم عن العلماء ، ما داموا موجودين وما دامت الفرصة ممكنة. أما أن نتفرق وكل واحد يجلس في غرفة ، ويجعل له مكتبة يطالع فيها ، وهو لم يبن على أساس ولم يتعلم قواعد العلم ، فهذا يضيع . فلا بد من التفقه في دين الله علي أيدى الفقهاء . [1]
وقال أيضًا: والعلم إنما يتلقى عن العلماء الثقات ... فالواجب على المتعلمين أن يرتبطوا بالعلماء الثقات المعروفين بسلامة المعتقد فيتلقوا عنهم العلم والدين حتى تتصل السلسلة والسند بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فيتلقوا عنه العلم النافع الصافي بواسطة هؤلاء العلماء الثقات فيكونوا على بصيرة من دينهم وبينة من ربهم وصلة بنبيهم . [2]
وقال أيضًا: فالتفقه في دين الله لا يحصل عفوا واماني كما قال تعالى (( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ) )العلم لا يحصل بكثرة القراءة أو كثرة الكتب أو كثرة المطالعة ، لا يحصل العلم بهذا ، إنما يحصل العلم بالتعلم على أهل العلم وتلقي العلم عن العلماء . فالعلم بالتلقي لا تلقائيا كما يظن بعض الناس اليوم ، بعض الناس اليوم يقتنون كتبا ، ويقرؤون في كتب الحديث والجرح والتعديل، والتفسير ، وكذا وكذا ويزعمون أنهم بذلك حصلوا على علم . لا، هذا علم لم يبن على أساس ولا على قواعد ، لأنه لم يتلق عن أهل العلم، فلا بد من الجلوس في حلق الذكر وفي فصول الدراسة عند المعلمين الفقهاء العلماء ، ولا بد من الصبر على طلب العلم:
(1) - الفقه في الدين عصمة من الفتن 33- 34- 35 .
(2) - الخطب المنبرية 58 نقلًا من كتاب وجوب الارتباط بعلماء الأمة خصوصًا عند الفتن المدلهمة 25