فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 51

وقال بعضهم: من دخل في العلم وحده خرج وحده . [1]

فليس كل من قرأ وحفظ كتابًا أصبح عالمًا:

سئل سهل بن عبد الله التستري:

متى يجوز للعالم أن يعلم الناس؟ فقال: إذا عرف المحكمات من المتشابهات. [2]

قال الشعبي: إنما العالم من خاف الله عز وجل . [3]

فالله الله بعدم الغرور: كان أبو حيان كثيرا ما ينشد:

يظن الغمر أن الكتب تهدي ... أخا فهم لإدراك العلوم

وما يدري الجهول بأن فيها ... غوامض حيرت الفهيم

إذا رمت العلوم بغير شيخ ... ضللت عن الصراط المستقيم

وتلتبس الأمور عليك حتى ... تصير أضل من توما الحكيم

ولباس التواضع فيه رفعة للمؤمن لا سيما في أخذ العلم ممن رزقه الله علمًا ولو كان صغيرا، قال أيوب بن المتوكل: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: '' كان الرجل من أهل العلم إذا لقي من هو فوقه في العلم فهو يوم غنيمته؛ سأله وتعلم منه، وإذا لقي من هو دونه في العلم علمه وتواضع له، وإذا لقي من هو مثله في العلم ذاكره ودارسه .

الخلاصة:

? أن الصحفي هو الذي أخذ العلم من بطون الكتب وترك الرحلة والأخذ من أفواه المشايخ .

? حرص السلف للرحلة لأخذ العلم الشرعي من أفواه المشايخ ليستمر اتصال السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

? أن مجالسة العلماء وأخذ العلم عنهم أعظم وأفضل وأجدى فائدة من أخذه من الكتب .

? أن السلف كانوا لا يقبلون ولا يأخذون العلم من الصحفيين لأن الصحفي ليس أهلًا أن يُرحل إليه ويؤخذ العلم عنه لأنه لم يرحل ولم يشافه العلماء .

? أن السلف كانوا يجرحون ويطعنون في الذي أخذ العلم من الكتب دون العلماء.

? أن السلف كانوا يسألون عن شيوخ شيوخهم للتأكد من صحة السند ومرتبتهم .

? على الصحفيين أن يحذروا من الجلوس على كراسي العلماء حتى يطلبوا العلم .

(1) - الجواهر والدرر للسخاوي 1/ 58.

(2) - صحيح جامع بيان العلم وفضله 155.

(3) - صحيح جامع بيان العلم وفضله 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت