فهرس الكتاب
لأنه لا تدري أين تذهبُ.
وظلَّت في مكانها حتى غلبَها النَّومُ فنامتْ في مكانها.
وقدَّر الله أنَّ رجلًا يُقالُ له صفوان بن المعطِّل كانَ قد تأخَّر عن الجيشِ و لكنَّه يعرفُ الطَّريقَ إلى المدينةِ.
فلمَّا جاءَ على طريقِهم وصلَ قريبًا منَ الفجرِ.
بدأ يبدأ النُّور .. فرأى كأنَّ سوادًا منْ بعيد، فاقتربَ فإذا إنسانٌ نائمٌ فاقتربَ فإذا هي عائشةُ.
وكانتْ مكشوفةَ الوجهِ وهي نائمةٌ.
تقولُ عائشةُ: وكانَ قد رآني قبلَ الحجابِ.
تقولُ: فلم يزدْ على أنِ استرجعَ.
أي قالَ: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
تقولُ: فلمَّا استرجعَ انتبهتُ فخمَّرتُ وجهي.
تقولُ: والله ما زادَ على قولهِ ذلك.
الذي هو: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون
ثم أناخَ ليَ البعيرَ فركبتُ - أي على البعير - ثم صارَ يقودُ البعيرَ ..
أي هو على رِجْلِهِ وهي على البعيرِ، حتى أتى بها النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لأنهم كما قلنا يمشون إلى الفجر ثم يرتاحون النَّهارَ كلَّه، فلمَّا وصلتْ إليهم في نحر الظَّهيرةِ - يعني آخرَ الضُّحى - فتكلَّم البعضُ منَ الخبثاءِ في عائشةَ وصفوان رضيَ الله عنهما؛ يعني لعلَّها تأخَّرتْ متعمِّدةً أو هربتْ معه أو ما شابهَ ذلك منَ الكلام والعياذُ بالله، وظلَّ هذا