فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 109

يجد المَذْقَ من الود رواجا (1)

أفراتًا كان وردي أم أُجاجا

شفَّني البين وأعياني علاجا

وهذه مقطوعة بعنوان (رفقًا بها) ، وقد قالها في تونس مداعبًا أستاذه الشيخ سالم أبو حاجب بعد درس تعرض فيه إلى حكم التضحية بالظباء:

مدَّ في وجرةَ الحِبَالةَ يبغي

صادها ظبيةً وهمَّ بأن يصـ

قلت: رفقًا بها ولا تُرْهِقَنْها

ما أظن السكِّين ترضى وفيها

خلِّ عنها فعينها أذكرتنا ... قَنَصًا والظِّباء ترتع مرحى (2)

ـرعَها كالخروف في عيد أضحى

وهي ترنو إليك صرعًا وذبحا

حِدَّةٌ أن تخط في الجيد جرحا

عين أسماء وهي بالبشر طفحى

وقال في مقطوعة عنوانها ( الصداقة والعزلة ) :

أريد أخًا كالماء يجري على الصفا

وأرسلت لحظ الفكر في القوم ناقدًا

فلا ضير في ودٍّ تغاضيت فيه عن

فعاد وكم لاقى لسانًا مماذقًا

ولولا ارتياحي للنضال عن الهدى ... نقيًا فيصفو لي على القرب والبعد

وأوصيته ألا يبالغ في النقد

لواذعَ يأتيها الصديق بلا عمد

ومن خلفه قلبٌ خليٌّ من الود

لفتَّشْت عن وادٍ أعيش به وحدي

وقال في مقطوعة عنوانها ( المحبة الصادقة ) ، تصويرًا للصداقة الصحيحة:

نُبِّئْتُ أنك موجعٌ

ما ضر لو كنتُ المريـ

وجع القلوب أشد من

لا خلَّ إلا من يبيـ ... فارتاع قلبي وانتفض

ضَ وزال عن خِلي المرض

وجع الجسوم إذا عرض

ـت إذا مرضت على مضض

وهذه مقطوعة عنوانها: ( بين الشفقة والشوق ) ، وقد قالها عند زيارة بعض الأصدقاء بتونس:

وأديبٍ أيقظتُه من رقادٍ

طاب في جفنه النعاسُ وظنَّتْ

وصحا باسمًا وحيا فأَبْصَرْ

نحن نهوى له الهناءة لكن ... لنصيد الإيناس من ألفاظه

رُفقةٌ أن تهيج نارُ اغتياظه (3)

نا سنا البشر جال في ألحاظه

(1) - المذق: الود غير الصافي.

(2) - وجرة: مرتع للوحش، والحبالة: المصيدة، والقنص: الصيد.

(3) - يعني أن أصحابه ظنوا أنه سيغضب إذا أوقظ من رقاده، كعادة أكثر الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت