فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 109

تبتغي مِصْرَ سبيلًا للحرم (1)

سعف النخل إلى لحم ودم (2)

وقال في مقطوعة عنوانها ( الزيارة دعامة الصداقة ) :

لي صديق ألقاه يومًا فيومًا

غاب عنا ثلاثةً فعتِبنا

وإذا رُمْتَ للصداقة حصنًا

قال: أخشى إذا وصلتُ لقاءًا

قلت: أصفيتُك الوداد لأخلا

فإذا ما سئمت ملقاك فايقنْ

ئ ... في احتفاءٍ وما شعرنا بغبن

خَوْفَ أن يُبتلى الودادُ بوهن

فَعِتابُ الصديقِ أمنعُ حِصْن

بلقاءٍ أن يسأم الخل مني

قٍ سماحٍ كأنها ماءُ مزنِ

أَّنني قد سئمت لحظي وجفني

22 -وهذه مقطوعة عنوانها ( الدعاء للميت خير من تأبينه ) وقد قالها في مستشفى فؤاد الأول بالقاهرة في ربيع الآخر سنة 1368هـ، وفي ضمنها معنى من معاني الوفاء، ألا وهو الدعاء للميت؛ فهو خير ما يقدمه الصاحب لصاحبه بعد موته.

وهذه المقطوعة من أجمل ما قيل في هذا المعنى من شعر؛ يقول - رحمه الله -:

تسائلني هل في صحابك شاعرٌ

فقلت لها: لا همَّ لي بعد موتتي

وما الشعر بالمغني فتيلًا عن امرئ

وإن أحظ بالرُّحمى فماليَ من هوىً

فَخَلِّ فعولنْ فاعلاتنْ تقال في

وإن شئت تأبينيْ فدعوةُ ساجدٍ ... إذا مت قال الشعر وهو حزينُ

سوى أن أرى أخراي كيف تكون

يلاقي جزاءًا والجزاءُ مُهين

سواها وأهواء النفوسِ شجون

أناس لهم فوق التراب شؤون

لها بين أحناءِ الضلوع حنينُ (3)

وإلى هنا تنتهي النماذج المختارة من ديوان خواطر الحياة.

هذه بعض رسائل الشيخ محمد الخضر الواردة في كتاب ( رسائل الخضر ) وهي مرتبة حسب تاريخها:

1 -هذه أول رسالة بين الشيخين الخضر، والطاهر بن عاشور، وقد بعثها الخضر عندما كان قاضيًا في مدينة بنزرت سنة 1323 إلى صديقه الطاهر، وهذا نصها من كتاب رسائل الخضر ص 8 - 11:

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) - قوله: مصر سبيلًا للحرم: أي طريقًا بين تونس ومكة لأداء فريضة الحج.

(2) - يعني أن مجيئك ولقياك مروحة للروح، أما مروحة السعف فمروحة للجسد.

(3) - التأبين: الثناء على الميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت