على ضروب الرجز:"واتفق الخليل والأخفش على أن ما كان على جزء واحد نحو مستفعلن ليس بشعر، وخالفهما الزجاج" [1] [61] . وكذلك وجدنا الزجاج يستدرك على الخليل عروضا في الرمل، قال: وقد جاء من هذا الجنس، ما لم يذكره الخليل ولا ذكره الأخفش، عروض أخرى وهي:
فاعلاتن فاعلن ... فاعلاتن فَعِلن
وأصله: فاعلن"."
ومثّل له بما جاء من قول اخت تأبّط شرّا:
ليت شعري ضلّة ... أيّ شيء قتَلَكْ
ولما جاء على الأصل بقوله:
بؤس للحرب التي ... غادرت قومي سُدى [2] [62]
وفي باب السريع ذكر الزجاج أن العروض الثانية منه لها ضرب واحد. قال الشنتريني: وقد حمل ذلك أبا إسحاق على أن زعم أن ضروب السريع ستة لتداخل هذين الضربين، وذلك عندي بعيد ليس له وجه في القياس" [3] [63] . ولكن يبدو لي أنه ليس في هذا الأمر خلاف إلا مع الذين يرون أن ضروب السريع سبعة بجعلهم الضرب الأصلم مستقلا بينما ينظر اليه الزجاج في إطار الضرب الرابع حيث تتناوب فيه فَعِلن (متحركة العين) مع فَعْلن (ساكنة العين) ،وهو يتبع في ذلك الخليل، قال الأخفش:"كان الخليل يقول: إنما يجوز (فَعِلن) مع (فَعْلن) لأن هذا الجزء أصله (مفعولات) ، ف (فَعْلن) هو (مَفْعو) و (فَعِلُن) هو (مَعُلا) لأن الفاء والواو يقعان للزحاف" [4] [64] . ولم يقِس الزجاج ذلك على ضرب من الكامل إلا حين جاء مثله مقيّدا، قال الأخفش: وقد أجازوا (فَعِلن) مع (فَعْلن) في الكامل إذا"
(1) نهاية الراغب 239.
(2) المخطوطة 218 / ظ.
(3) المعيار في أوزان الأشعار 73.
(4) كتاب القوافي 91.