فهرس الكتاب
في التَقطيع (لاتُ) من (مَفعولاتُ) . وإنّما سُمِّي مَفروقا لأنّ الحَرف الساكِن فَرَقَ بَين مُتَحَرِّكَيه [1] [198] .
هذا باب التَقطيع
إذا أرَدتَ تَقطيع شِعر فانظُر إلى ما وضَعتَ ممّا وضَعه العَروضيّون مِن التَمثيل مِن (فَعولُن) و (مَفاعيلُن) و (مُستَفعِلُن) ، وما أكتُبه لك إن شاء الله؛ فضَع في الشِعر الذي تُقَطِّعه [2] [199] المُتَحَرِّكَ بحِذاء المُتَحَرِّك في هذه الأجزاء، وضَع الساكِنَ بحِذاء الساكِن، واعتَمِد على اللَفظ ولا تَعتَمِد على التَهَجِّي، وانظُر أوّلا في الأبيات الصِحاح التي لا زِحاف فيها ليَسهُل عَلَيك تَعلُّم العَروض، ثمّ احفَظ مَواضِع الزِحاف وما يَجوز في الزِحاف ممّا لا يَجوز لِتَقيس ما تُقَطِّعُه على صِحّة ومَعرِفة إن شاء الله تعالى [3] [200] .
(1) التعريف في المحكم واللسان (وتد) نقلا عن كتاب الزجاج بتصرف، ولعله لهذا لم يشر إليه.
(2) في الأصل: تقطيعه، وربما كان في أصل الكتاب: تريد تقطيعه.
(3) جاء بعد ذلك قوله:"باب الطويل .. إلى قوله: هذا باب الزحاف، ما كتبت باب الطويل وأبياته وتقطيعها اعتمادا على النسخ الآخر (هكذا) ، وفرارا من التطويل. فإن كنت تطلب [ذلك] فلتطالع كتاب الكافي في العروض والقوافي". وهذا كلام الناسخ الذي يبدو أنه تكاسل عن نسخ أول باب الطويل فأحال القارئ إلى كتاب معروف في عصره هو كتاب التبريزي، وهو كتاب سيظل يرافق الناسخ طوال عمله في اختصار كتاب الزجاج هذا، كما تدل على ذلك إشاراته اللاحقة حوله.