فهرس الكتاب
والبَيت الثالِث مِن هذه العَروض الثانية قَولُه: اعلَمُوا ... إلى آخِره، وتَقطيعه.
والبَيت الرابِع مِن المَديد، وهوَ الثالِث مِن هذه العَروض، قَولُه: إنَّما الذَلفاءُ ... إلى آخِره.
وبَيتُه الخامِس، وهوَ مِن العَروض الثالِثة، قَولُه: لِلفَتى ... إلى آخِره وتَقطيعه.
والبَيت السادِس مِن هذه العَروض، وآخِر بَيت في المَديد، قَولُه: رُبَّ نارٍ ... إلى آخِره وتَقطيعه.
فهذه الأبيات الصَحيحة مِن المَديد، ونَحن نذكُر العِلَل والزِحافات، ثمّ نذكُر أبيات الزِحاف.
[زحافه] :
اعلَم أنّ الألِف الأولى في (فاعِلاتُن) يجوز سُقوطُها أبَدًا. ويُسَمّى كُلّ ما سَقَطَ ثانيه، إذا يجوز فيه الزِحاف ولمَ يسكُن لَه شَيء، مَخبونًا. وكُلّ ألِف يسقُط في المَديد مِن (فاعِلُن) أو (فاعِلاتُن) يُسَمّى ذلك الجُزء مِنه المَخبون؛ فإن سَقَطَت النون من (فاعِلاتُن) يُسَمّى المَكفوف. فإذا سَقَطَت الألِف صار الجُزء (فَعِلاتُن) ، وإن سَقَطَت النون صار الجُزء (فاعِلاتُ) ، وهوَ المَكفوف. فإن سَقَطَت الألِف والنون سُمِّيَ المَشكول.
واعلَم أنّ النون من (فاعِلاتُن) الأولى تُعاقِب الألِفَ التي بَعدَها في (فاعِلُن) ؛ ومَعنى المُعاقَبة أن لا يسقُطا مَعًا، فإن كان (فاعِلاتُن) قد صار إلى (فاعِلاتُ) لم يقَع بَعدَه