فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 129

(فَعِلُن) ؛ [وإن كان (فاعِلُن) قد صار إلى (فَعِلُن) ] لم يكُن الذي قَبلُه إلا (فاعِلاتُن) أو (فَعِلاتُن) ولم تسقُط النون.

ونون (فاعِلاتُن) الثانية تُعاقِب ألِفَ (فاعِلاتُن) الثالثة، [وهذه] تُعاقِب ألِفَ (فاعِلُن) الثانية كَما عاقَبَت الأولى ألِفَ (فاعِلُن) .

و [ألِف] فاعِلاتُن التي في آخِر البَيت يجوز سُقوطُها أبَدًا؛ لأنَّه لَيس قَبلَها ما تُعاقِبُه. ونون (فاعِلاتُن) التي [هِيَ] آخِر البَيت لا يجوز سُقوطُها؛ لأنّ آخِر البَيت لا يكون إلا ساكِنًا. وما زوحِف آخِره لمُعاقَبة ما بَعدَه نَحوَ [نون] (فاعِلاتُن) فاسمُه عَجُز [1] [220] ، وما حُذِف أوَّلُه لمُعاقَبة ما [قَبلَه] ، نَحوَ ألِف (فاعِلاتُن) أو (فاعِلُن) ، فهوَ صَدر. وما حُذِف أوَّله وآخِره لمُعاقَبة ما قَبلَه وما بَعدَه فهوَ طَرَفان. وما يُزاحَف للمُعاقَبة فيسلَم مِن ذلك فهوَ بَرِيّ.

وعلى هذا قِياس زِحاف المَديد إلا الألِفَ في (فاعِلُن) التي للعَروض والضَرب فإنَّهُما لا يسقُطان لِئلاّ يلتَبِس الذي عَروضُه (فاعِلُن) وضَربُه (فاعِلُن) بما عَروضُه (فَعِلُن) وضربه (فَعِلُن) .

وما حُذِف مِنه جُزءان فاسمُه المَجزوء، ولَيس في المَديد بَيت إلا مَجزوّ. وما سَقَط آخِره، ممّا يجوز فيه الزِحاف وأُسكِنَت آخِر مُتَحَرِّكاتِه، فاسمُه المَقصور، نَحوَ البَيت الثاني من المَديد فإنّ أصلَه (فاعِلاتُن) حُذِفَت مِنه النون [وأُسكِنَت التاء] فبقي (فاعِلات) ، فاسمُه المَقصور. وما حُذِف مِنه مُتَحَرِّك وساكِن فاسمُه المَحذوف، نَحوَ (فاعِلاتُن) يُنقَل إلى (فاعِلن) ؛ إنَّما تُحذَف مِنه (تُن) فيَبقى (فاعِلا) فيُنقَل في التَقطيع إلى (فاعِلُن) ، وهوَ العَروض الثانية مِن المَديد.

(1) بعده عبارة زائدة لا نظنها في أصل كتاب الزجاج وهي قوله: (إذا حذفت نونها لمعاقبة ما بعدها) ، ومعظم ما ورد في مبحث الزحاف هنا منقول حرفيّا في زحاف المديد من كتاب العروض لابن السراج المنشور بمجلة كلية الآداب بجامعة بغداد 1972.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت