4ـ ويباح في الصلاة لبس ثوب لحاجة، كأن يشعر المصلى ببرودة بعد شروعة في الصلاة، والثوب حوله معلق في الجدار، فله أن يأخذه ويلبسه، ويشرع ذلك إذا كان لبس الثوب يؤدي إلى الاطمئنان في صلاته والراحة فيها. وقد يكون لبس الثوب واجبًا، كمن صلى عرياناُ لعدم وجود ثوب، وبعد شروعه في الصلاة جيء إليه بثوب، فلبسه للثوب واجب، فعندما أخبر جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن في نعليه أذى، خلعهما واستمر في صلاته.
5ـ ويباح في الصلاة لف العمامة، وكف أحد طرفي الغترة إلى الخلف، أو حول الرقبة وسدل الآخر، لأن من اللبس المعتاد، لحديث وائل ابن حجر:"أنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى رَفَعَ يديهِ حينَ دخلَ في الصلاةِ كِّبر (وصف همامُ حيال أذنيه) ثمَّ التحفَ بتوبِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ اليُمنَى على اليُسرَى، فلما أرادَ أن يركَعَ أخرج يديهِ مِن الثوبِ ثم وَفَعَهُمَا.." [1] .
6ـ ويباح في الصلاة قتل حية وعقرب، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أمرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَتلِ الأسوَدَين فيِ الصلاةِ: الحَيَّةُ والعقربُ" [2] .
7ـ ويباح في الصلاة قراءة أواخر السور وأوساطها وأوائلها، لعموم قول الله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) [3] ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إذا قُمتَ إلى الصلاةِ فأسبِغِ الوضوءَ ثمَّ استَقبِل القبِلَةَ فَكَبِّر واقرَا بما تَيسَّرَ معك من القرآن.." [4] ، وقد قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في النفل من أواسط السور، والأفضل والأكمل أن يقرأ الإنسان سورة كاملة في كل ركعة لأن هذا هو الأصل.
(1) رواه مسلم 1/301 ح 401.
(2) رواه الترمذي 2/233 ، 234 ح 390 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/12 ح 319 .
(3) سورة المزمل ، الآية (20) .
(4) رواه البخاري 7/226 كتاب الأيمان والنذور ، باب إذا حنث ناسيا في الأيمان ..