8ـ ويباح في الصلاة التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، لامر يتعلق بالصلاة، كتنبيه الإمام إذا أخطأ، أو لأمر يتعلق بغير الصلاة كالإذان للداخل، ونحو ذلك، يقول الرجل:"سبحان الله"، وهو ذكر مشروع لسبب، فيزول بزوال السبب، فإن لم ينتبه كرر حتى ينتبه، وتصفق المرأة. ونلحظ التفريق في الحكم، لأن لا ينبغى للمرأة أن تظهر صوتها عند الرجال، لاسيما وهم في صلاة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"التسبيحُ للرِجالِ، والتصفيق للنساءِ" [1] .
ويجوز التنبيه برفع الصوت بما يقول الإنسان في الصلاة ويجوز أن ينبه بالنحنحة وأفضل شيء التسبيح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به.
9ـ ويباح في الصلاة إن بدر الإنسان البصاق عن يسارة أو تحت قدمه ما لم يكن في مسجد، فإن كان في المسجد بصق في ثوبه، وحك بعضه ببعض، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامة في القلبة المسجد، فأقبل على الناس فقال:"ما بالُ أحدكُم يقومُ مُستقبِل رَبِّهِ فَيَتَنَخَّع عن يَساَرِه تحتَ قَدَمِه، فإن لَم يَجِد فَليتفُل هَكذا"ووصفَ القاسِمُ: فتَفَلَ في ثَوبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعضَهُ على بعضٍ" [2] ."
(1) رواه مسلم 1/318 ح 422 .
(2) رواه مسلم 1/389 ح 550 .