الأول: يرى الجمهور أنها تجزىء ويجب عليه القضاء، لما رواه أبوهريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نامَ عَن صلاةِ أو نَسيِهَا فَلُيصَلِّهَا إذا ذكرَها" [1] ، فإذا كان هذا الحال المعذور، فالمتعمد من باب أولى، وعلى هذا الأئمة الأربعة. والثاني: ما ذهب إليه شسخ الإسلام، وهو مذهب الظاهرية أيضا، أنه لا يقضيها، ولو قضاها لا تجزئه، واستدلوا بقول الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتا) [2] ، فوقوع الصلاة قبل وقتها أو بعده أداء لها في غير موضعها الذي كتب الله. عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَن عملَ عملًا ليسَ عليه أمرُنا فهوَ رَدُ" [3] .
(1) رواه الترمذي 1/334 ح 177 ،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/57 ح 149 ، الإرواء 1/291 ح 263 .
(2) سورة النساء ،الآية (103) .
(3) رواه البخاري 8/156 كتاب الاعتصام بالسنة ،باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود ، ومسلم 2/1344 ح 1788 .