وقد دلت السنة علي وجوب قراءتها علي المأموم في صلاة الفجر، وصلاة الفجر جهرية، ففي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر، فقرا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال:"لعلكم تقرؤون خلفَ إمامكم"قلنا: نعم. هذا يا رسول الله، قال:"لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإَّنُه لا صلاةَ لِمنَ لم يقرأ بها" [1] . وروى الإمام أحمد رحمه الله عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب محمد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لعلكم تقروون والإمام يقرأ"، قالها ثلاثا، قالوا: إنا لنفعل ذلك، قال:"فلا تفعلوا إلا أن يقرأأحدكُم بفاتحة الكتاب" [2] . ويقول بعد الفاتحة (آمين) للمنفرد والمأموم والإمام، جهرًا في الصلاة الجهرية، وسرًا في السرية، وينبغي للمأموم أن يوافق الإمام فلا يسبقه ولا يتأخر عنه، ويسن أن بعدها ما تيسر من القرآن. ثم يركع مكبرًا رافعًا يديه حذو منكبيه أو أذنيه، ثم يضعهما على ركبتيه معتمدًا عليهما، مفرقًا أصابعه، جاعلًا رأسه مستويًا مع ظهره، ويطمئن في ركوعه ويقول:"سبحان ربي العظيم"، والأفضل أن يكررها ثلاثًا أو أكثر، فيجتمع بهذا الذكر التعظيم القولي، وبالركوع التعظيم الفعلي لله سبحانه وتعالى.
(1) رواه أبو داود 1/515 ح 823 ،وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 1/231 ح 344 صححه أبو داود والترمذي والدار قطني وابن حبان والحاكم والبيهقي من طريق ابن إسحاق . . ومن شواهده ما رواه أحمد من طريق خالد الحذاء.
(2) رواه أحمد 5/410 ،حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،قال ابن حجر في تلخيص الحبير 1/231:إسناده حسن ،ورواه ابن حبان من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس .