أما رفع اليدين فإنه سنة، ويشرع أن يزاد بعد القيام من الركوع:"...أهل الثناءِ والمَجد، أحقُّ ما قالَ العبدُ، وكلُّنا لكَ عَبدُ، اللهم لا مانعَ لما أعطيتَ ولا معطيَ لما منعتَ ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ" [1] . ويستحب أن يضع كل منهم يده اليمنى على اليسرى على صدره، كما فعل في قيامه الركوع، لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث وائل بن [2] حجر وسهل [3] بن سعد رضي الله عنهما. ولقد دلت السنة على مقدار الاعتدال بعد الركوع، عن الراء بن عازب رضي الله عنه قال:"رَمَقتُ الصلاةَ مع محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فوجدتُ قياَمهُ فرَكعَتَهُ فاعتدَالَهُ بعد ركوعِهِ فَسَجدَتَهُ بينَ السجدتينِ، فَسَجدَتَهُ، فَجَلسَتَهُ ما بينَ التسليمِ والانصِرافِ، قريبًا من السَّواءِ" [4] . ثم يسجد مكبرا واضعا ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك، فإن شق عليه قدم قبل ركبتيه، مستقبلا بأصابع رجليه ويديه القبلة، ضاما أصابع يديه، ويكون على أعضاء السجود السبعة، الجبهة مع الأنف، واليدين والركبتين، وبطون أصابع الرجلين، ويقول:"سبحان الأعلى"، ويكرر ذلك ثلاثا أو أكثر.
(1) رواه مسلم 1/343 ح 471 .